الحاج حسين الشاكري

28

الأعلام من الصحابة والتابعين

قال : كنت أحد أبناء سراة ( 1 ) شيراز وأحد أبرز دهاقنتها ( 2 ) ، وكنت عزيزا على والدي مدللا ، فبينا أنا خارج مع والدي في عيد لهم ، إذ مررنا بصومعة للنصارى وسمعت من يقرأ بصوت مسموع في صلواته ويقول بهذه الشهادة : لا إله إلا الله ، عيسى روح الله ، محمد حبيب الله ، فرسخ حب محمد ( صلى الله عليه وآله ) في قلبي ودمي وعروقي ، فلم يهنئني بعدها طعام ولا شراب فالتفتت أمي لذلك وقالت ما لي أراك متغيرا منذ أن مررنا بالدير ؟ فسكت ولم أجبها ، ومرت الأيام وحالتي تزداد سوءا ، دخلت يوما إلى غرفة والدي الذي كان يتعبد فيها ، وإذا أرى كتابا معلقا في محراب عبادته ، فقلت لأمي ما هذا الكتاب فحذرتني وقالت روزبه إياك أن تقرب هذا المكان فإنك إن قربت ولمست الكتاب قتلك أبوك ، قال فتجاهلتها : حتى جن

--> ( 1 ) السراة : زعيم القوم وقائدهم . ( 2 ) الدهقان : صاحب قرى ومزارع كبيرة وزعيم قومه .